الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

حرف .... مجروح





يسرّني جدا العبث بأصابعك المشبّعة بالبارود فرصاصة الحرف المجروح بشوقه تشقّ لي نحوك ألف طريق مسدود ولكم أرهقتني محابرك الغرقى  بالنعاس الموؤود فمشدودة أنا بشدّة لخنق عصفورتك الصغيرة المزروعة بين كتفيك كيف لها من شيطانة  تجيد الرقص على وقع هزائمي  مضرّة هي حدّ الألم تنفخ من تحت أصابعك شرورها وتزيد وتشعل فتيلا لدمى كنت تراقصها يوما بين أوراقك بلا مواعيد فمسلوبة هي الأحلام  مالم تكن مختومة بمداد حبرك المسلّي تراه كيف سيكون كلّ الحب مالم أضيّع فيك ثمرات عشقي كلّها وتصدّقت بها عند قارعة من جليد أيّها المعتوه الوسيم ما عادت تقنعني حروفك المكفّنة بالوريد  ولا صوتك المتقطّع كسرب حمام في مخيّلتي صار يضيع  بين أرجاء كفني المنسوج برائحة الموت الشهيّ جدا في انتظار فاكهتك التي لم تنضج بعد خريفي الملمس صرت كعود ثقاب مبلول كسيجارة تدخّن الهواء وتسحبه في لهفة لاقتناص نشوة الشهيق الاخير أي ماء ملعون  ستكتب به ما لم يكن مصنوعا من دموعي وأي شرف محمود ستناله شياطينك الشعرية مالم تكن من وحي سحري فسحقا لها من سلّة مهملات وفيّة ظلّت تذكّرني بك ترتّب حذاءك المنهك وقميصك المعتّق بالهروب ونظاراتك الشمسية الجائعة وتنفض الغبار عن وجهها فسحقا لها من ذاكرة وفيّة تنتظر صاحبها محمّلا بالوعود مبلّلا بالذنوب فكلّ اللقاءات من بعدك باردة شاحبة وكل الحروف من بعدك مكفّنة ميّتة وكلّ الأخبار من بعدك ستكون هيّنة مضحكة مسلّية فليس بعد صدمتي بك مرض جديد ولا دواء بعدك سيفيذ يسلّيني  جدا قتل شيطانتك الفاتنة ولن تقنعني بمزيد من البكاء على حائط مهدوم تسلّقت أحلامنا عليه وتشبثت ببريق النجوم سأرفض أبدا انتعال اليأس فماكان حذائي يوما ولا سيكون وإن كان في بعض قسوتك دم فليعترف بما أحدثته فناجينه الورقية يوما من زوبعة مغرورة حرّكت دونما إرادة  سكّري و وزلزلت مائدتي المعلولة بالأنين سيسرّني جدا موتك عندي ولو بألف ألف غريق في بحر الحماقة الممزوجة بحرقة الوداع.       خديجة ادريس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق