السبت، 25 فبراير 2012

أميال ..... الشوق



أرنو إليك باميال شوقي وتبتعدين بسهام الكذب واللعب بورق المحبة التي بيننا ، جالست لأجلك أمطار الشتاء وصقيع البعد ، وأنت لاتزالين في دفئ اللامبالاة تحاورينني من بعيد كتفاحة مستحيلة معلقة في شجرة بعيدة . زئبق حبي لك انخفض بفعل حرارة الكذب التي تلبسينها كقبعة صيفية ، ليتك تعرفين أني قطعت لأجل أصابعك المبللة كل المسافات ، فكيف ستقطعين أنت أشواط حبي لك ، وأنت لا تزالين تقفين حيث أنت ..........خديجة ادريس

السبت، 18 فبراير 2012

لأنك ..... أيقنت سيدتي






لأنك  أيقنت سيدتي أني لا أصلح
  وأني للوصول إلى قلبك  دائما لا أفلح
وأني ......،وأني .......، وأني ....
تذكرت في غفوة قلقي   
  سبتنا  الماضي
 حين  تهاوت بك وفيك أحلامي
 وأنت  في لهو، ولعب، و سياحة . 
انتظرك دائما على قارعة قلبي
وأنا لا احظ  منك إلا بوقت قصير
 لا يهمك أمري وانتظاري المرير
...... آه لو تدركين قمم صمتي
 حين يخنقها فقط  عقلك الصغير .... 
                                                   خديجة ادريس

السبت، 11 فبراير 2012

جرح .... ينزف




إن جرحي أكبر من حرفي ، وموتي أقصر من حلمي ، وبوحي أوسع من حدقة عيني ، أسافر كجنية بين ذكريات مبلله بجرح ينزف ، وأصابع تذرف ، ليتها تكفيني محابر الورق ، لأمتطي صهوتها في عرض الجرح كزورق ، ليتها تكفيني وقفة القلم واستسلام الورق المنهزم ،لأستنشق دخان جرحي على مهل ، وأغني إني حتما أغرق ، أغرق ، أغرق .خديجة ادريس


محطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة






أقلعت محطتي ، ولست أدري أين وجهتي .....تذكرت وجهك وتفاصيل حيرتي ، أيعقل أن أسافر وأشد الرحال دونك ودون حقيبتي .......مليئة أنا بك ومعك .... فكيف تعتقد اني أنسحب دونك ودون مودتي خديجة ادريس

الأحد، 5 فبراير 2012

ثلج .... بلا موعد




عندما توقف المطر ... وانطلق موسم الثلج في موكبه البهيج ، انتظرتك في نفس المكان ، حاملة علب شوقي ، وانتظاري لك ، أعلنت المحطة في جهاز هاتفي ،ّأغلقت كل الطرقاتّ ........فتعرقلت حركة سيرك نحوي ،وتباطأت الخطوات ... فشعرت وقتها بالبرد الشديد ،حين سكتت المحطة وسكتت معها تحركاتي ،ولم تطاوعني أطراف أصابعي بالرحيل ، لأني سأنتظر مهما امتد الثلج وتجبر وتعالت قامته ، سأظل أنتظر كوب قهوتك الساخن لندخن معا عمر الانتظار الطويل ، ونودعه مع اشراقة شمسك الباردة . خديجة ادريس

برد



تجمّدت يدي ، أشعر بصقيع النّسيان ، لا الحبر طاوعني ، لا الجوع طاوعني ، لا الثّلج طاوعني ، ليتك تقف أمامي في هذه اللّحظة الباردة ، كي تنطفئ حبّة الثلج ، وأكوام الانتظار ،ليتك تقف لتتسلّل من بعدك سحب تسكنني ، وزوارق تأخذني ، إليك وتعيدني حيث تجمّدت يدي .خديجة ادريس

الخميس، 3 نوفمبر 2011

مساء ... الورد


مساء ... الورد
ركبت حافلة الوقت على عجل وطرت كعصفورة مذعورة بين أحضان جسور قسنطينة ، ونقّبت عنك كما ينقّب الموجوع عن حبّة دواء ضائعة ، وأخيرا وصلت متأخّرة على غير عادة العصافير وفتّشت عنك غرفة غرفة في بوم لا يستقبل فيه الزائرون مرضاهم لكنيّ أخيرا دخلت واتّجهت صوب رواق ضيّق ، مظلم ، وكأنه عمود لقطار مشلول ، ممدّد منذ زمن ، فتحت بابا مغلقا لغرفة معزولة تماما عن كل حركة وحياة ، استغربت هذا الّنفي القاسي في مدينة لا تعترف سوى بمدّ الجسور ، دخلت مبتسمة كعادتي الأولى ، غير أني ما جلست هذه المرة مطلقا ، وإنما فتحت بوابة العتمة المطبقة ، وكأنما أشعرني موقف الصمت برائحة شجار بينك وبين نافذتك ، استغربت الفراغ والهواء الذي استلقى على سريرك البارد ، غريب ألا أجدك بعد هذه الرحلة الطويلة ، جلست أقلّب علب الدواء بفضول فوجدتها محظوظة جدا لانها تظلّ ترعاك وربما تحدّثك أيضا عن قصصها مع المرضى الذين سبقوك غير أنها أكيد تقرّ بتميّزك عنهم جميعا ، لأنها بالكاد تفرغ من بلسمها ، رتّبتها ثم أعدت غلق النافذة الحزينة على غير عادة كل ّ النوافذ الباعثة في النفس روح الأمل ، استدرت على وقع خطوات ثقيلة ، متعبة ، مستسلمة وإذا بي ألمحك منتصبا ، مندهشا ، وكانك فنجان فاضت به الدهشة الممزوجة بالسرور، حملت صوبك علبتي المبللة بالتساؤلات، و وضعتها بين يديك حين غابت عني شياطين الكلام وشكرت حقا هذه الغرفة المظلمة لانها ربما تشبهني في صمتها ، في رحيلها المؤجّل بدون مواعيد ، فلكم تختزلني حيطانها وكأنك اخترتها عمدا لانها تشبهني وتشبهك ربما ، غير أن كلينا ظلّ صامتا في حضرتها .... فهل ستسعني حيطانها وحضورك لاستنزاف كلّ قطرات شوقي ، هل ستروي فضولي نوافذها أبوابها وحتى علب الدواء الواقفة وكأنما مستعدّة هي دائما لتلقينك طلاسم الشفاء .فلكم حدّثتني في صحوتك المفاجئة عن جميع حماقاتك ، وعن جميع مشاكساتك ، ورفضك المستمر ، وهزيمتك المقنعة في حضرتها فهل ستنكر في حضرتي أيضا جميع الاتهامات ....... يتبع
بقلم أ خديجة إدريس