السبت، 5 مايو 2012

ذاكــــــــــــرة ... النسيان


تتعرى الذاكرة أمامي كل أزقة جلتها كل الشوارع سكنتها كل الأروقة بحثت فيها لا مقاس يناسبها هذه الذاكرة تؤلمني أي ثوب يواري هذا الألم أي الأزرار أختارها لأحجب ثوبي الرث تحت أزراري و أي لون أنتقيه لأجعل ليلي يولجه نهارا و أي و أي و أي ......بقيت و ذاكراتي المعراة في العراء تواريني مرة و أواريها جميع الأوقات بكذبه إسمها ابتسامة ...و لأني تعبت من الكذب اهتديت إلى ثوب النسيان لكن للأسف ليس كل ما نريد نسيانه ننساه يا لها من ذاكرة لعينة كلما عقدت عزمي و بدأت طقوس النسيان ثارت ذاكرتي حتى أصبحت الذاكرة و النسيان عندي سواء ....
 بقلم : مريم فتح الله 

رويدهـــــــــــــــــــــــــا ...






   رويدها ....تمشي على صدرك ملامحي ، وتنام ببطئ عصافيرها المشرّدة . تمادت في عناقها الخمس في راحتيها ، فانثنت جموع من أسراب الخوف الممدّدة ، تأكلني ببطئ قشعريرة الحسرة ، فأرفس بجواد البوح نفسي، وكل من مرّت على حفير قدميك المجرّدة ....سحقا لها من دقائق تمرّ خاطفة ، وأنا المشغولة بك تجتاحني قناديل ابتسامتك الموصدة ..... رويدها وسائدك الناعمة تشلّ حركة أفكاري ، وترتّبها كيف ما شاءت بجموع مهامك المسندة   . تقتلني حمامات صوتك المنبعثة من عشّها وكأنها أسراب من الياسمين  على فراش ذاكرتي استلقت مهذّدة .... رويدها سيدي تنازعني في حضرتك ظلال أنثى من ظهر أيامك استعادت وعيها، واستوقفتني وانا في عقر يديك مبعدة . أيّها الجميل المقبل من شرفات المدينة ، قد أينعت أصابعي فرحا لتراتيلك المقبلة في حلّتها الجديدة المشيّدة .... 
                                                                                  خديجة ادريس

شعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور




شعور مؤلم جدا أن تحسّ بالاحتقار تجاه نفسك ، وترغمها على كرهك طواعية .والأمرّ أن تظلّ هاربا من هذا الشعور ، ولا تقدر سوى أن تتذكّره عدد اطباقك لجفنيك .قد تختنق بداخلك الحياة ....وتظلّ واقفا ، متجهّما ، جاهلا لنفسك .....لأنك أدركت أخيرا أنّك لا تستحقّ شيئا ... لأنك فاقد لكل شيئ ...قد سقطت تلك الدمعة واستيقضت بفعلها جراح كثيرة، والغريب انها بفعل أصابعي مرتكبة .والاعتذارات يا ويلتها مريضة هي، مستلقية في سريرها منهكة ...شعور مؤلم أن ترغم نفسك على محبّتها، وشوكها المتطاول أيقظ المدينة النائمة ،وهجّرأقحوان المحبّة على أسوارك الناعمة ، وانهى على أطراف أصابعي  بدايتة  المعلنة ... على أكفّ الجراح ، على خرير النواح ، على صدرك المتاح أعلنت الحرب على نفسي لتسكت بداخلي أوراق مبعثرة. على شفا ابتسامتك ارتكبت خطيئتي ، وانتعلت مشيئتي ،وأقحمت عنوة  .......ذراعي ويدي وجميع أطرافي المثقلة .
شعور قاتل صار يلفّني بعنف وقوةّ ، ويخنقني جدا ...فأين ،وكيف ،ومتى، وهل، ولم وإن، وأني، وأنك، وإننا، ولكن ،وربما سيأتي الفرار متأنّقا  في لائحة طعام بانتظاري مدرجة . خديجة ادريس

الأحد، 22 أبريل 2012

جلوس ... على جذع حلـــــــــــــــــــــــم



جلست على جذع أفكاره ، وراقبت نخلة أشعاره ، وألجمت دوار البحر بين أوراقه ، جلست مابينه وبين أصابعه . وامسكت يديه حين أوشك على كتابة أول حرف من عشقه ..... قلت له  مبتسمة أي امرأة هي من تسير في روحك سير إوزّة بيضاء تهزّ بذيلها .... وتداعب مياه البوح في مضاجعه .... أمسكت يديه معلنة عن ميلاد لحظة أخرى لا تعترف برائحة الحبر ولا بحفيف مرسمه  .... أيها الغاضب في وجه أحزاني دعني .... أجلس ... دعني أخلد ... دعني .....أنصت لصوت تسكن الأشجار في حضرته ... أيها الجميل في مقتله ...... دعني اتلذّذ بسحر ما نثرت في وجنتي وباقي ملامحه ، سيدي كم يروقني بين راحتيك القتل في مخدعه  . بقلم   خديجة ادريس

الجمعة، 20 أبريل 2012

مدينة ... صمتي

مدينة صمتي وحدها من يتكلّم ، حين تهجرني الحروف . ووحدي من يطارد دخّانها الأصفر الباعث للملل ، ووحدها الأرصفة الممدودة ، والطرقات المشدودة إليّ تسكنني ، تبعثرني بين نقاط تقاطعها ، وتشلّ حركتي عند ضوئها الأخضر ...قد أرهقتني دكاكين الخداع المرصوصة كقالب حلوى ... مصنوع للفرجة .... في واجهة المحلاّت .واظلّ انا واقفة  منزوعة الفكر بين حبيبات سكّره الناعم أنتصب كعود شجرة منسيّة ، عند قارعة لطريق مجهول .....أحاور فلسفتها المعلّقة كتعويذة قديمة ، أفشت سرّها ... كعروس ألقت بأساورها تحت ظل عناقيد الفرح ... وهكذا تمضي عرائس القمر رحلتها ... عبر نهرالزّهور .... منتظرة ربيعها الذي سيشرق يوما ... لنشربه سوياّ في مقهى البركة ، ونادل إسمه هشام ...في يوم لن يعاد ..يسمى موعد تحت المطر .     خديجة ادريس

رسالة .... إلى مسافر





قد تقلع طائرتك التي أكرهها نحو مدن الاغتراب ، محمّلة بششوقي كعصفور مبللّ أسكنته حمىّ صوتي فراش ... القدر كيف لي بيديّ المجنونتين خنقت فراشة الأمل ... وأكلت تفاحة الملل ... وتركت دمية حبّنا محمومة ، شاحبة اللون . أيها المسافر العابر لخطوط فرحي ، قد امتلئ القلب بك حباّ وموتا حتى الغرق ... كيف لي أبصر دون صوتك ، دون حرفك ، دون يدك ، وقد خطفتك أساور غير أساوري
أنا ...  أنا ... المليئة بك تحت قاع الجرح أشرب ناره ، واجلس على جمرة حظيّ ... رويدك .... مهلا ... ورفقا  أعد  حقائبك .. دعها تنتظر بعدي ، أنا الأولى أنا الأخيرة ، أنا الأولى بك من نفسك المتصاعد ... أنا الأقرب حتى من معطفك الأزرق البارد
معقول ستسافر ... ستترك يدي ... ابتسامتي  ، فوحدك من يتحكّم في خاريطة وجهي ... أعد رسمها ، وأنفض عنها غبار الحزن ... وغطّها بستائر الامل ، تشربني وكأنك تشرب كأسا من الثلج ولا تبالي  . مسحت دمعتي ، وحاربت شقوتي ، والآن آه ما بعد الآن ......... حروفك أشهى من الهواء ، وحضورك أجمل من السماء ، وملامحك ألذّ من الشتاء .... هجّر عصافير الألم من شفتي ،وأوقف بابتسامتك  نزوح الموت من على أصابعي .... ستتركني كعشّ مهجور ألف صاحبه ، غير أني سأنتظرك تحته ... تحت شجرة الذاكرة ستسكن ، ستجلس معي ... تذكّرت قولك " حبيبتي لن أتخلىّ عنك " فصدّقت ، وقلت يا لحظي المستفيق من ظلمته ،قد منحت بركة الحبّ أخيرا ... فأنا على يقين أنك رجل لا تعاد ، وحبّك لا يعاد ، وانا سأظلّ في  هواك أتكرّر كشريط متوقف حتىّ ترجع ...... خديجة ادريس



قلم ..... مدفع




استوقفتني سحابتك الورقية ، تنبؤني بزخّاتها الأدبيّة ، يربكني حضورك في بدلته الحبريّة ........ومضيت في هواك كقلم جرأة لأنثر صوتي على مفكّرتك اليوميّة ....استوقفتني حقا رائحة طابور عجيب لنساء سبقنني ... أو أتين بعدي ... ليست مشكلتي ... أنا سأجلس مابينك وبين الحبر ،لأعيش ببقايا سحري . هي في هواك تقول أنت وتردّ بل أنت ، لا بل أنت ...فتقول انت ... لا بل أنا شــــوكة حبر أطلّت من غير عذر ... لتهزّ أوراقك خلف طاولة مكتبك ،مصرّة انا على الغرق في محبرتك كفراشة حائرة ... عليّ أصير بأصابعك الأداة ،وأغرس في قلب قلبك النواة ،ساظل ّ مستعدة دائما لردّ أي اجتياح ، قد تجرّه عن غفلة مني أي أنثى يغريها في هواك الصباح
لا أنت ، لا هي ، لا انتنّ ، ولا هنّ يقدرن على كبت الجماح ...لمدافع قلمي المصوّبة نحوهن ، ونحو أيّ رائحة لأيّ  أنثى مجبولة على الاجتياح ..... فلا أنا سأكون ولا هنّ إن رضيت في عقيدتك الشّرك المباح . خديجة ادريس