الثلاثاء، 7 أبريل 2015
من سيردّ بضاعتنا أوّلا ؟
اقتضت سنّة الحياة أن يعطي الولد لأمّه ما لا يعطى لأحد ، لذلك يستقبل منذ صرخته الأولى بالتّرحيب الكبير وكانّه الخلاص في الحياة بينما تدفت البنت خلف لفافتها وتدثّر بابتسامة باردة برود مجيئها الباهت ... وتمرّ الايام في عجلة ويصبح الاولاد كبارا .... ذكر تغمره الحريّة بدم الخطأ ، وأنثى مسجونة بحدبد قدرها الذي يولد معها ويقتات من طفولتها ليكبر ، ولا ندري حقيقة تصنيفاتنا العاطفيّة لاطفالنا إلاّ بمواقفهم معنا في حياتنا التي تتقدّم بهم أو تتاخّر بسببهم لا احد يجيب عن هذا السّؤال المحرج غيرهم ... ومن سيردّ بضاعتنا أوّلا ؟ أو بالأحرى من سيقدّر تضحياتنا الأولى ؟ أكيد الجواب واضح جدا فالانثى بطبعها مجبولة على العاطفة والولاء لوالديها حتّى بعد الزواج وكثرة المسؤوليات ، بينما الرّجل بمجرّد ان تصبح له انثى يصبح كائنا غريبا لا ندري أيّ الجينات الطّاغية فيه ليصبح نتاج بضاعة غريبة دخيلة لا عاطفة فيها ولا قلب
في حضرته
يختفي طولي في حضرته ، وتتقزّم الأشياء من حولي كما لو كنت سيّدتها فأرمي من نافذة الحزن كلّ ما يوجعني ، وأكسر لحظاتي الجميلة في لحظة غضب لا تنجب وقتا يجمعني به ، وكأني حين أنتظر انتظارك ألتفّ حول نفسي ولا أعرف الخروج منها إلا بدمعة تقطر في داخلي ولا تصدر صوتا غير صوتك ، أيها الجالس في فوّهة القدر ، يا كلّ الضّيق والسّهر... أتعبتني عاشقة ولازلت خلف ابتسامتك أنتظر
تشرق من فمه ابتسامتي
تشرق من فمه ابتسامتي ،
ومن ذات المكان تغرب
وكأنّي لا أعرف شمسا غيره ..
ولا غيري من عينه يشرب
ومن ذات المكان تغرب
وكأنّي لا أعرف شمسا غيره ..
ولا غيري من عينه يشرب
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


